13 يونيو 2011 - 19:30

افاد محلل سياسي من بيروت :ان قانون حظر القيادة على السعوديات ينبعث من عقلية قرون وسطائية لدى آل سعود وبما ان المراة هي نصف المجتمع فكيف يمكن ان تمارس حياتها الاقتصادية وتتعاطى بالتجارة بيعاً وشراءاً وبالتالي هي تحاكي النصف الاخر من المجتمع وهو الرجل الاجنبي،ما يزيد من نسبة المخاطر وفقدانها للامان.

وفقاًلما افادته وكالة اهل البيت للانباء - ابنا - اعتقلت السعودية ستة نساء وذلك بعد اعتقال منال الشريف بذريعة الادانة ذاتها لخرق القانون التعسفي لحظر القيادة على النساء في بلاد الحرمين، لتبدءا الصورةالحقيقية للعقلية القرون الوسطائية ان تتضح امام انظار منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي ،لياتي الرد الحقوقي والدولي في اطار تصدي السلطات السعودية تحدياً لهذه الممارسات والقوانين الجائرة وفي خطوة التفادي من المناشدات والادانات الدولية سارعت السلطات الديكتاتورية بالافراج عن المعتقلات الست وبكلفة مالية بعد ارغامهن على التوقيع في تعهد خطي محذريهن من تكرار خرق هذا القانون الجائر.

وفي المقابل تواصلت حملة النساء في بلاد الحرمين على شبكات التواصل الاجتماعي داعية الى تظاهرات في مناطق حجازية يوم السابع عشر من الشهر الجاري عبر تسيير طوابير من السيارات تقودها نساء، وتاتي تلك الدعوات بعد جدلا واسع منذ اعتقال منال الشريف وكان نحو عشرة الالف من ابناء الحجاز وقعوا رسالة لمناشدة الوزيرة الخارجية الاميركية "هيلاري كلينتون" لكن بعد مضي عشرة ايام من استلامها لتلك الرسالة،لن ياتي الرد للظغط على المندوب الوهابي في المنطقة ،لرفع قانون حظر القيادة وهكذا يتجسد انتهاك حقوق المراة الحجازية من حرمانها بالتمتع بابسط حقوقها بسبب العقلية المرتدة لآل سعود.

يذكر؛ بان تبرز الدعوات المستمرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،لانطلاق احتجاجات في" ايلول" سبتمبر المقبل كما انطلقت اول احتجاجات قبل ثلاث اشهر ليقمعها آل سعود كالمعتاد ،بالاغراء المالي من المال العام ، كما اقرت صحيفة نيويورك تايمز بذلك ،موضحةً بان انفق آل سعود مائة وثلاثين مليار دولار بعد سقوط الديكتاتورين التونسي والمصري في محاولة لكسب الراي المطلق في منظومته الوهابية لاخماد المعارضة المتطلعة نحو التجدد والتطور .

وافاد حسين الرمال المحلل السياسي من بيروت : ان من الطبيعي من حق اي امراة لسد حاجتها في الانتقال من مكان الى مكان آخر، بان تتمتع بابسط حقوقها ضمن عملية مسيرة لحماية المراة وعدم احتياجها لقيادة رجل اجنبي حفاظاً عليها وعلى المجتمع كما ستتفاقم المشاكل بسبب ذلك وسيعلو اصوات المعارضة اذا لم يستجب آل سعود لرفع هذا القانون الارهابي المنبثق من العقلية للمنظومة الوهابية علما بان الحجاز تقع بيد كيان وهو الوحيد في العالم الذي لن يعاصر الفكر الجديد لتتجاوب مع تطورات الشعوب ضمن تطلعاته كدولة تستمد منهجيتها الدستورية من مصدر العقل الوهابي الارهابي ما يجعل هذا النظام هشاً ويفتقر للديمقراطية ،ليفرض رايه على شعب حر والمتطلع على افاق المستقبل والعصرالجديد والتطور، فكيف يمكن لنصف المجتمع من النساء ان يمارسن حياتهن الاقتصادية دون الاحتياج الى النصف الآخرمن الرجال بفضل هذا القانون الباطل ،لسد حاجتهن في القيادة الى شخص اجنبي ،مما سيزيد من المخاطر و فقدان الامان لهن ما يستوجب تفاقم الاحتجاجات ايضاً تداعياتها التي ينبغي ان تنجر الى شتى مناطق الحجاز في المستقبل.

كما ان كثير من الاكادميين الحجازيين يتطلعون الى دولة عصرية وفي السياق ذاته، دعى حقوقيون حجازيون لاحالة آل سعود لمحاكم دولية لتحقيق العدالة وذلك لعدة انتهاكات منها المذكورة في هذا التقرير.

واضاف: ينبغي بان تكون الحجاز ،دولة نموذجية في العالم الاسلامي وان لا تقاد بيد عائلة غير كفوئة ،الحقيقة هم ليسوا حلفاء الغرب بل عملاء لهم ولا يرضى الشعب الحجازي بفرض الراي الواحد والمستبد من قبل نهج ديكتاتوري عميق كما سيحسم ذلك في اطار تطلعات الشباب للتغيير الجذري وايجاد حل اساسي يحتاجه الحجاز .

انتهى/158